اسحب
loader

بحث

معلومات التواصل

البريد الإلكتروني
العنوان
1455 Pennsylvania Ave NW, Suite 436, Washington, DC 20004

تابعنا

1455 Pennsylvania Ave NW, Suite 436, Washington, DC 20004

أرتميس تعيد البشرية إلى القمر

أرتميس تعيد البشرية إلى القمر

**أرتميس تعيد البشرية إلى القمر**
بقلم: AJ  صمادي

بعد أكثر من خمسين عاماً من بعثات أبولو، تستعد ناسا لإرسال رواد فضاء مرة أخرى إلى القمر. سيقوم برنامج أرتميس الجديد باختبار مركبات فضائية جديدة، وإعادة البشر إلى سطح القمر، والبدء في بناء وجود طويل الأمد خارج الأرض كحجر تمهيد للبعثات المستقبلية إلى المريخ والعوالم الأخرى في نظامنا الشمسي.

(مصدر الصورة: NASA/Cory Huston)

تستعد ناسا لإرسال البشر مرة أخرى إلى القمر الصناعي الطبيعي للأرض بعد أن وطأت أقدام آخر البشر سطح القمر في عام 1972. يمثل برنامج أرتميس مستقبل استكشاف الفضاء المأهول وسيستخدم جيلاً جديداً من الصواريخ والمركبات الفضائية، مع الجمع بين الشراكات الدولية والتكنولوجيا. انطلقت المهمة الأولى من البرنامج، أرتميس 1، في عام 2022 واختبرت صاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS) الجديد ومركبة أوريون الفضائية. دارت هذه المهمة غير المأهولة حول القمر ومهدت الطريق لوجود البشرية المستقبلي على سطح القمر، وفي النهاية على كوكب المريخ.

الخطوة التالية في البرنامج هي أرتميس 2، التي ستكون أول مهمة مأهولة من الجيل الجديد من استكشاف الفضاء السحيق. سترسل أربعة رواد فضاء: ريد وايزمان، وفيكتور غلوفر، وكريستينا كوك، ورائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن للسفر على متن مركبة أوريون الفضائية في رحلة تستمر 10 أيام حول قمرنا. لن تشمل هذه المهمة هبوطاً، بل صممت لاختبار أحدث أنظمة دعم الحياة والاتصالات وتقنيات الملاحة، هذه المرة مع طاقم على متنها. ستنفذ أوريون ما يُعرف بـ "مناورة الحقن الانتقالي نحو القمر"، لتدور حول الجانب البعيد من القمر ثم تعود إلى الأرض بسرعات عالية وتهبط في المحيط الهادئ. كانت هذه المهمة تستهدف في الأصل إطلاقاً في وقت أبكر، لكن التقييمات الفنية وجاهزية الأجهزة أرجأت الجدول الزمني إلى موعد لا يسبق أبريل 2026.

(مصدر الصورة: Josh Dinner/Space.com)

بينما ستركز أرتميس 2 على اختبار أنظمة جديدة مع رواد فضاء على متنها، من المتوقع أن تعطي مهمة أرتميس 3 التالية الأولوية لقدرات البنية التحتية للفضاء السحيق بدلاً من مجرد إرسال البشر مباشرة إلى سطح القمر. على غرار أرتميس 2، سيطلق رواد الفضاء على متن أوريون ويدخلون في مدار قمري، ثم يلتقون مع نظام الهبوط البشري Starship التابع لـ SpaceX. بدلاً من محاولة الهبوط، ستركز أرتميس 3 على اختبار أنظمة دعم الحياة وآليات الالتحام بدقة لتقليل المخاطر وتمهيد الطريق لاستكشاف القمر في المستقبل.

رسم توضيحي لموقع الهبوط في مهمة أرتميس 3 المستقبلية (مصدر الصورة: timeanddate.com).

بعد هذه المرحلة المهمة، ستركز أرتميس 4 على توسيع البنية التحتية في المدار القمري، وستستمر في التحضير لوجود بشري مستدام. هذه المهمة أساسية لتسليم وبناء المكونات الرئيسية للبوابات القمرية (Lunar Gateway): وهي محطة فضائية مخطط لها للدخول في المدار القمري والعمل كقاعدة للبعثات المستقبلية. في هذه المهمة، سيستخدم رواد الفضاء مركبة أوريون للالتحام مع البوابة القمرية، وتركيب وحدات جديدة وإثبات العمليات طويلة الأمد في الفضاء السحيق. قد تشمل أرتميس 4 أيضاً هبوطاً مأهولاً على القمر، وهو ما سيعتمد على جاهزية الأنظمة على متنها.

(مصدر الصورة: NASA)

**لماذا تعود البشرية إلى القمر**

برنامج أرتميس الجديد ليس مجرد تكرار لبعثات أبولو – بل لديه مجموعة مختلفة تماماً من الأهداف والتوقعات. في الماضي، كان السباق لإنزال الناس على القمر مدفوعاً بالكامل تقريباً بمنافسة الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة. أما الآن، فقد تم تأسيس عقلية أكثر استدامة على المدى الطويل، دون الإلحاح السياسي الذي كان موجوداً في أواخر القرن العشرين. يريد العلماء إنشاء مستوطنة أكثر ديمومة، ودراسة موارد القمر مثل الجليد المائي المشتبه بوجوده في قطبه الجنوبي. كما أن التضاريس القمرية والجاذبية المنخفضة مكان ممتاز لاختبار التقنيات التي ستكون ضرورية للبعثات المستقبلية إلى الكوكب الأحمر. ومع الشراكات الجديدة بين ناسا وSpaceX وشركات دولية وخاصة أخرى، يضع أرتميس الأسس لعصر جديد من استكشاف الفضاء.